محمد رؤوف
بعد أن أثبت صالون الرقيب الثقافي قدرته على المضي في طريق لم يكن سهلا وسط محاولات التثبيط ومراهنات الفشل التي أحاطت بكثير من المشاريع الثقافية الجادة تبرز اليوم تساؤلات مشروعة حول التجليات المنتظرة من هذا المشروع الذي اختار أن ينتصر للفكرة وللمعرفة على الاستعراض ، وللعمل الثقافي المؤسس على الوعي لا على الأفراد!
إن الرهان الحقيقي لم يعد في استمرار الصالون فحسب فقد تجاوز هذه المرحلة بثبات وإنما في حجم الأثر الذي يمكن أن يصنعه في إعادة تشكيل الذائقة العامة وإحياء الحوار المعرفي وترسيخ ثقافة تؤمن بأن العراق صاحب إرث حضاري قادر على استعادة دوره الثقافي متى ما توافرت الإرادة والرؤية،،
ومن هنا فإن التجليات المنتظرة لا تقاس بعدد الندوات والفعاليات وإنما بقدرتها على إنتاج وعي جديد ينهض بالعقل ويحرر الثقافة من أسر المجاملات ويمنح الكلمة الرصينة مكانتها المستحقة لتغدو الثقافة قوة بناء تسهم في صناعة الإنسان وصيانة هوية الوطن…
