اتحادات أوروبا وآسيا والكونكاكاف تجدد الهجوم على إنفانتينو

حسام الشحمانيساعتين agoLast Update :
اتحادات أوروبا وآسيا والكونكاكاف تجدد الهجوم على إنفانتينو

رياضة

وكالات – أصدرت ثلاثة من الاتحادات القارية الستة التابعة للاتحاد الدولي (الفيفا) رسالة مفتوحة إلى “أسرة كرة القدم” يوم الاثنين، تهاجم فيها تصرفات الرئيس جياني إنفانتينو خلال عملية البيع المقترحة لحصة من الحقوق التجارية لكأس العالم، وتدعو إلى قيادة تعمل لصالح اللعبة.

ودعت الرسالة، التي وقع عليها رؤساء الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) والاتحاد الآسيوي واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف)، إلى إجراء مراجعة مستقلة تماما للاقتراح الذي جرى التخلي عنه الآن، وقالت إن إنفانتينو قد خان الثقة “من خلال الخداع، ووضع نفسه فوق المصلحة الجماعية”.

وجاء في البيان “لطالما كانت قوة كرة القدم تكمن في وحدتها. ندعو الآن إلى احترام تلك الوحدة وإلى قيادة تخدم كرة القدم ولا تسعى إلى السيطرة عليها”.

وواجه المسؤول السويسري تمردا صريحا خلال الأسبوعين الماضيين، منذ أن اقترح ثم تراجع عن خطة تهدف إلى فصل الحقوق التجارية لكأس العالم وبيع 20 بالمئة منها لمستثمرين من القطاع الخاص لجمع نحو 4.2 مليار دولار.

وقالت مصادر مطلعة على صياغة الرسالة إن الاتحادات القارية الثلاثة اعتبرتها فرصة لإنفانتينو، الذي يسعى لإعادة انتخابه العام المقبل، للتخلي عن منصبه مع الحفاظ على كرامته.

وهدد اليويفا بدعم من الاتحاد الآسيوي والكونكاكاف، بمقاطعة بطولات الفيفا إلى أن يتلقوا وعدا بعدم اقتراح أي مخططات .

وقالت المصادر إن الاتحادات القارية الثلاثة تدرس إمكانية تنظيم مسابقات فيما بينها لمنح اللاعبين فرصة التنافس وسط الأزمة مع الفيفا.

وأكدت الاتحادات القارية الثلاثة في بيانها الصادر أمس أن “القيادة في كرة القدم ليست ملكية شخصية ولا تتعلق بالتمسك بالسلطة أو المطالبة بها. إنها واجب لخدمة أسرة كرة القدم التي ائتمنت أصحابها عليها.

“عندما يتم فقد الثقة عن طريق الخداع، وعندما يضع فرد نفسه فوق الجماعة التي ائتمنته على السلطة، فإن ذلك الواجب يكون قد تم التخلي عنه”.

* مراجعة مستقلة

كما انتقدوا اجتماعا طارئا للفيفا عُقد في المغرب الأسبوع الماضي، قائلين إنه لم يحضره سوى مسؤول منتخب واحد، ودعوا في الوقت نفسه إلى إجراء مراجعة مستقلة لا يكون للاتحاد الدولي أي دور فيها لتحديد الأسباب التي أدت إلى هذا “الفشل الذريع في التقدير”.

وأعلن الاتحادان الأمريكي والكندي لكرة القدم، اللذان شاركا في استضافة كأس العالم 2026 مع المكسيك، يوم الاثنين دعمهما لموقف الاتحادات القارية، معتبرين أن الفيفا بحاجة إلى تغيير “جوهري”.

وقال كلا الاتحادين في بيان “يقف الاتحاد الأمريكي لكرة القدم والاتحاد الكندي لكرة القدم، إلى جانب اتحاد منطقة البحر الكاريبي لكرة القدم واتحاد أمريكا الوسطى لكرة القدم، صفا واحدا مع زملائنا حول العالم للمطالبة بتغييرات جوهرية تعزز الحوكمة والشفافية والمساءلة داخل الفيفا”.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نشر لاحقا رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي عبر فيها عن دعمه الكامل لإنفانتينو.

وكتب “سيرتكب الفيفا خطأ فادحا إذا فكر، لأي سبب كان، في استبدال الرئيس جياني إنفانتينو”.

وأضاف “إنه رائع، فقد أشرف للتو على أنجح بطولة كأس عالم على الإطلاق، بفارق أربع مرات. إذا رحل، فلن تكون البطولة ناجحة أو مربحة كما كانت من قبل”.

لكن هذا التأييد قد لا يكون فعالا بما يكفي، نظرا لأن العلاقة الوثيقة بين ترامب وإنفانتينو في كأس العالم في يونيو حزيران ويوليو تموز، أثارت قلق الكثيرين في عالم كرة القدم.

وتفاقمت هذه المخاوف عندما برزت شركة يديرها شقيق صهر ترامب كطرف رئيسي في خطة بيع الحصص المثيرة للجدل. وقال ترامب إنه لم يناقش الخطة مع إنفانتينو.

وعلى الرغم من معارضة الاتحادات القارية الثلاثة، التي تمثل 136 من أصل 211 اتحادا عضوا ستصوت في الانتخابات الرئاسية للفيفا في مارس آذار، فإن لدى إنفانتينو الكثير من الحلفاء في اللعبة.

وبعدما تمكن من تهدئة الخلافات الداخلية خلال الاجتماع الطارئ الذي عُقد يوم الأربعاء الماضي في الرباط، حشد إنفانتينو الدعم قبل أن يتوجه إلى كولومبيا لحضور حفل تنصيب الرئيس الجديد أبيلاردو دي إسبريا في كالي.

وأصدر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) بيانا نيابة عن أعضائه 54 لدعم إنفانتينو يوم الخميس الماضي، وحذت حذوه دول أمريكا الجنوبية مثل الأرجنتين وباراجواي والإكوادور وبوليفيا.

* هجوم لاذع

شن الفيفا هجوما لاذعا على منتقدي الرئيس يوم الجمعة.

وحذر من ما وصفه “بجهود متضافرة ومستمرة” لتقويض إنفانتينو، قائلا إن أي محاولات لتحدي قيادته يجب أن تتبع لوائح الاتحاد والإجراءات الديمقراطية.

كما ردد الفيفا تصريحات عدد من الاتحادات التي أيدت إنفانتينو، بالإضافة إلى بيان صادر عن اتحاد أمريكا الجنوبية (الكونميبول).

وجاء بيان الفيفا عقب تقارير نشرتها صحيفة ديلي تيليجراف البريطانية حول مدفوعات سددها اليويفا لموظف سابق خلال فترة تولي إنفانتينو منصب الأمين العام للاتحاد الأوروبي، وهي مزاعم نفى إنفانتينو صحتها ورفضها الفيفا باعتبارها لا أساس لها من الصحة.

وأعلن نحو 70 من 211 اتحادا عضوا في الفيفا علنا أنه سيصوت لصالح إنفانتينو، الذي سيحتاج إلى أغلبية الثلثين في الجولة الأولى من التصويت أو أغلبية طفيفة في الجولات اللاحقة لتمديد فترة رئاسته حتى 2031.

وأمام أي منافس لإنفانتينو مهلة حتى 18 نوفمبر تشرين الثاني لإعلان ترشحه.

واعتذر إنفانتينو عن الأخطاء المرتكبة خلال اقتراح بيع الحصة، لكن الرسالة التي وجهتها الاتحادات القارية الثلاثة قالت إن ذلك لم يكن كافيا.

وجاء في البيان “لم يعترف بأن الاقتراح نفسه كان خاطئا في جوهره”.

وأضاف “لا يزال هناك تجاهل تام لحقيقة أن محاولة بيع حصة في كأس العالم كانت فشلا ذريعا في التقدير، ليس مجرد خطأ إجرائي، بل خرق جوهري للثقة مع المؤسسات التي وُجد الفيفا لخدمتها”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أخبار عاجلة