بريطانيا تحظر إستخدام وسائل التواصل الإجتماعيلمن هم دون سن 16 عاماً .

وكالة الصحافة العراقية5 ساعات agoLast Update :
وكالة الصحافة العراقية

سامي الفارس

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن قرار تاريخي يقضي بحظر إستخدام وسائل التواصل الإجتماعي الرئيسية على الأطفال والمراهقين دون سن السادسة عشرة، في واحدة من أكثر الخطوات الجريئة في العالم لتنظيم الفضاء الرقمي وحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت.

وجاء هذا القرار بعد سنوات من الجدل حول التأثير المتزايد لمنصات التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، حيث تشير دراسات وتقارير عديدة إلى ارتباط الاستخدام المفرط لهذه المنصات بارتفاع معدلات القلق والاكتئاب والتنمر الإلكتروني واضطرابات النوم وضعف التركيز. ويرى مؤيدو القرار أن الأطفال لم يعودوا قادرين على مواجهة الكم الهائل من المحتوى الضار والخوارزميات المصممة لجذب إنتباههم لأطول فترة ممكنة.

وأكد ستارمر خلال إعلانه عن القرار أن وسائل التواصل الإجتماعي أصبحت تؤثر سلباً في سعادة الأطفال وصحتهم النفسية، وأن الحكومة تتحمل مسؤولية التدخل لحمايتهم. ويشمل الحظر منصات شهيرة مثل تيك توك وإنستغرام وسناب شات وفيسبوك ويوتيوب ومنصة إكس، بالإضافة إلى فرض قيود إضافية على بعض الخدمات الرقمية الأخرى الموجهة للشباب .
كما تتضمن الخطة إجراءات للحد من البث المباشر والتواصل مع الغرباء عبر الإنترنت بالنسبة للفئات العمرية الصغيرة.

ويرى المؤيدون أن هذا القرار سيمنح الأطفال فرصة أكبر للتركيز على التعليم والأنشطة الاجتماعية الواقعية والرياضة والهوايات المختلفة، بعيداً عن الإدمان الرقمي الذي أصبح يشكل تحدياً متزايداً للأسر والمدارس.
كما يعتبرون أن الحظر يبعث برسالة واضحة إلى شركات التكنولوجيا بأن حماية الأطفال يجب أن تكون أولوية تتقدم على المصالح التجارية.

في المقابل، أثار القرار انتقادات من بعض شركات التكنولوجيا وخبراء الإنترنت الذين يرون أن الحظر الكامل قد يدفع المراهقين إلى إستخدام منصات أقل أماناً أو التحايل على القيود المفروضة. كما يشير بعض المعارضين إلى أن المشكلة لا تكمن في التكنولوجيا نفسها، بل في كيفية إستخدامها، مؤكدين أهمية التوعية الرقمية والرقابة الأسرية بدلاً من المنع الشامل.

ورغم التحديات المتعلقة بتنفيذ القرار والتحقق من أعمار المستخدمين، فإن الحكومة البريطانية تؤكد أن الهدف الأساسي هو بناء بيئة رقمية أكثر أماناً للأطفال وإعادة التوازن بين الحياة الواقعية والعالم الإفتراضي. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها بداية مرحلة جديدة في تنظيم إستخدام التكنولوجيا بين الأجيال الناشئة، وقد تدفع دولاً أخرى إلى تبني إجراءات مماثلة في المستقبل.
وفي الختام، يمثل قرار بريطانيا حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً تحولاً مهماً في التعامل مع تأثير التكنولوجيا على الأطفال. وبينما يستمر الجدل حول فعالية الحظر وآليات تطبيقه، يبقى الهدف المشترك هو حماية الأجيال القادمة وضمان نموها في بيئة أكثر صحة وأماناً، سواء داخل العالم الرقمي أو خارجه

هل ستتبنى بلداننا العربية والإسلامية والعراق هذه الخطوة الجريئة على تقديم سلامة الأبناء على المصالح والمنافع التجارية لشركات الأتصال .

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أخبار عاجلة