يحيى الساعدي

“انه لو تولى العالم الاوربي رجل كمحمد لشفاه من علله كافة بل يجب ان يدعى منقذ الانسانية ، اني اعتقد ان الديانة المحمدية هي الديانة الوحيدة التي تكون حائزة على جميع الشرائط اللازمة وتكون موافقة لشتى الحياة.لقد تنبأت بأن دين محمد سيكون مقبولا لدى اوربا غدا وقد بدء ان يكون مقبولا لديهم اليوم مما احوج العالم اليوم الى رجل كمحمد يحل مشاكل العالم.”
تولستوي
اضافة الى صفاته في الصدق والأمانة كان النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أكثر الناس صِدْقاً، وعُرف بين قومه بالصَّدْق، دون أن يشكّ أحداً بِصدقه، وقال عنه هِرَقل عظيم الرّوم باستحالة كَذبه على الله؛ لأنّه لم يكذب على الناس قطّ، والرّحمة والرِّفق واللين والزُّهد والصَّبْر والكرم والبَذْل والشجاعة و حُسْن العِشرة والثّقة بالله تعالى .بلاضافة الى ذلك التسامح وحسن الجوار مهما كانت ديانته ,وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يجاوره جار يهودي، وكان اليهودي يحاول أن يؤذي الرسول (صلى الله عليه وسلم)، ولكن لا يستطيع خوفاً من بطش أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم)، فما كان أمامه إلا الليل والناس جميعاً نيام، حيث كان يأخذ الشوك والقاذورات ويرمي بها عند بيت الرسول (صلى الله عليه وسلم)، ولما يستيقظ رسولنا الكريم فيجد هذه القاذورات كان يضحك ، ويعرف أن الفاعل جاره اليهودي، فكان نبينا الكريم يزيح القاذورات عن منزله ويعامله برحمة ورفق، ولا يقابل إساءته بالإساءة، ولم يتوقف اليهودي عن عادته حتى جاءته حمى خبيثة، فظل ملازماً الفراش يعتصر ألماً من الحمى حتى كادت توشك بخلاصه، وبينما كان اليهودي بداره سمع صوت الرسول (صلى الله عليه وسلم) يضرب الباب يستأذن في الدخول، فأذن له اليهودي فدخل صلوات الله عليه وسلم على جاره اليهودي وتمنى له الشفاء، فسأل اليهودي الرسول (صلى الله عليه وسلم) وما أدراك يا محمد أني مريض؟ فضحك الرسول (صلى الله عليه وسلم) وقال له: عادتك التي انقطعت (يقصد نبينا الكريم القاذورات التي يرميها اليهودي أمام بابه)، فبكى اليهودي بكاء حاراً من طيب أخلاق الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) وتسامحه، فنطق الشهادتين ودخل في دين الإسلام.




