
بقلم / يحيى الساعدي
“يمكنك أن تسجن إنسانًا، لكنك لا تستطيع سجن فكرة. ويمكنك أن تنفيه، لكنك لا تستطيع نفي فكرة. ويمكنك أن تقتل إنسانًا، لكنك لا تستطيع قتل فكرة”
بنظير بوتو
تمثل العبودية الحد الاقصى لممارسة استغلال الانسان لاخيه الانسان وتعتبر من ناحية ظهورها وانتشارها ظاهرة عالمية عبر التاريخ .أطلق السومريون على الذكور من الرقيق اراد ويقابل بينما أطلقوا على الاناث من الرقيق اسم كيمي ويقابله بالأكدية أمتم ., وقد عبر السومريون في كتاباتهم الصورية الاولى عن العبد والامة بعلامتين .وتشير الاولى الى جنس الرقيق بينما تعني الثانية وهي العلامة الرمزية “كور” وتعني جبل او بلاد اجنبية ويشير هذا الى مصدر الرقيق الاول كان من المناطق الجبلية من خارج البلاد وهو أمر يطابق واقع تمتع نساء تلك المنطقة بقسط وافر من الجمال وبمهارة فنية فائقة في الحرف اليدوية المختلفة .ان اولى الحملات العسكرية والمنازعات المسلحة بين السومريون والبلدان الاجنبية كانت مع المناطق الواقعة الى الشرق من البلاد وهي المناطق الجبلية وما يليها .وقد جاء في النصوص المسمارية وفي مقدمتها قانون “حمورابي ” استخدام مصطلح (وردم) للدلالة على العبودية بينما جاء استخدام مصطلح امارجي للدلالة على العتق من العبودية .ولا يعرف بالضبط متى بدأ نظام الرق في المجتمع العراقي القديم ولابد وان ذلك مرتبط باولى الحملات العسكرية واولى الرحلات التجارية حيث تشير العلامات الصورية التي تعبر عن الرقيق الى ان مصدر الرقيق الاول كان من خارج البلاد فأما ان يكون عن طريق الاسر او التجارة .ليس هناك اتفاق بين المؤرخين بشأن تاريخ محدد يرمز لانتهاء العبودية بالولايات المتحدة .وليس ثمة لحظة بعينها تنسم فيها السود عبير الحرية في الولايات المتحدة، فعندما وقّع الرئيس أبراهام لينكولن إعلان تحرير العبيد في الأول من كانون الثاني 1863، لم تنقشع الغيوم ولم ترسل الشمس أشعة الحرية ولم تفك أغلال العبودية التي ظلت مصفّدة قرابة ربع قرن من الزمان. والعبودية مستمرة بكافة انواعها واشكالها الى الان .