تخطي إلى المحتوى
الأربعاء 4 نوفمبر 2026
آخر الأخبار
وكالات

الرئيس الإسرائيلي يدعو الأحزاب للمرونة في “غياب فائز واضح” بالانتخابات

هرتسوغ يبدأ مشاورات تكليف رئيس للحكومة وسط انقسام سياسي حاد

الصحافة العراقية / وكالات

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، الأحزاب السياسية إلى إبداء المرونة وتقبّل أنه “لا يمكن الوفاء بكل الالتزامات والوعود”، وذلك عقب الانتخابات التشريعية التي لم تفضِ إلى حصول أي من المعسكرين الأساسيين على غالبية تتيح له تأليف حكومة.

وقال هرتسوغ خلال تسلّمه النتائج الرسمية للانتخابات: “أنا لا أطلب من أحد التخلي عن قيمه الأساسية، لكن في ظل الواقع الراهن، وفي غياب فائز واضح في الانتخابات، أدعو إلى التحلي بالأصالة، والتفكير الخلاق، والشجاعة، وافتراض حسن النوايا، وإبداء المرونة وروح التفاهم، حتى تخرج دولة إسرائيل منتصرة”.

في سياق متصل، دان الرئيس الإسرائيلي التصريحات العنصرية التي استهدفت الأقلية العربية بعد اتّهام معسكر رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو الأحزاب العربية بـ”محاولة سرقة الانتخابات”.

وقال هرتسوغ: “أكن احتراماً كبيراً للمجتمع العربي في إسرائيل، وأقدّر مساهمته في الدولة في مختلف مجالات الحياة، وكذلك رغبته في الاندماج في المجتمع. وهذا أمر يستحق الترحيب والتقدير”. وأضاف “أدين الخطاب الفظّ والتعبيرات العنصرية التي سمعناها مؤخراً”.

ويبدأ الرئيس الإسرائيلي اليوم مشاورات لتكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي عكست انقساماً حاداً، ولم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته نتنياهو أو منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، على غالبية مرجحة لقيادة البلاد.

ورغم أن منصب رئيس الدولة في إسرائيل يبقى شرفياً إلى حد كبير، فإن القرار يعود إلى هرتسوغ في تسمية من سيُمنح فرصة محاولة تأليف حكومة، وهي عملية قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهراً، وقد تنتهي بالفشل والذهاب نحو إجراء انتخابات جديدة.

وأثارت مواقف هرتسوغ تكهنات بأنه قد يستطلع آراء قادة الأحزاب بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية، سعياً لتحقيق الاستقرار في بلاد تشهد استقطاباً حاداً بعد أعوام من الحروب وسياسات حكومة نتنياهو التي تُعد الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.

وبعد تسلمه رسمياً نتائج انتخابات 27 أكتوبر (تشرين الأول)، وهي الأولى منذ هجوم حماس في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أشعل الحرب في قطاع غزة، يبدأ هرتسوغ عند الخامسة عصراً مشاورات ليومين.

وأوضح مكتبه أنه سيلتقي بداية الأحزاب الصغيرة، على أن يجتمع، مساء الخميس، بأكبر حزبين، وهما “الليكود” اليميني بزعامة نتنياهو، وحزب “يشار” بزعامة رئيس الأركان السابق آيزنكوت.

ورغم ضغوط يمارسها نتنياهو واتهاماته للأحزاب العربية بالتزوير، أعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية أن تدقيقها في الانتخابات لم يُظهر أي مخالفات تمسّ بنزاهة الاقتراع.

وقالت اللجنة في بيان “اكتمل التدقيق. وراجعنا جميع الشكاوى التي تقدّمت بها القوى السياسية، ولم نجد ما يشير إلى أي مساس بنزاهة الانتخابات”.

وأوضحت لجنة الانتخابات أنها درست كل الطعون التي تقدّمت بها أحزاب أو أفراد، ودقّقت في أكثر من 9000 صندوق اقتراع، وهو “عدد غير مسبوق”.

شارك الخبر

أضف تعليقك

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *