الدكتور عقيل جبر علي المحمداوي /
اكاديمي واستشاري

عقدت قمة بريكس في جوهانسبرغ في الفترة من 22 إلى 24 أغسطس / 2025 .
اذ قال وزير الخارجية والتعاون في جنوب أفريقيا ناليدي باندورا إن قادة بلدان التوحيد اتفقوا على معايير توسيع الكتلة واعتمدوا الوثيقة ذات الصلة.
حددت البرازيل البلدان التي ستنضم إلى بريكس، يشمل مشروع الوثيقة الختامية للقمة الأرجنتين وإيران والمملكة العربية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة. ومن ثم تم النظر في خيار ضم إندونيسيا .
في حين ان الأرجنتين وإيران والمملكة العربية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة إلى بريكس بعد قمة المنظمة في جنوب أفريقيا. وقد أبلغت عن ذلك الطبعة البرازيلية من UOL مع الإشارة إلى مسودة الوثيقة النهائية للقمة.
وفقا ل UOL، تم اختيار البلدان على أساس جغرافي. أعطيت الأفضلية أيضا لأعضاء مجموعة العشرين. من بين البلدان الخمسة التي تمت الموافقة على انضمامها إلى بريكس، تضم مجموعة العشرين دولتين – الأرجنتين والمملكة العربية السعودية.
كما تسمح بريكس لبلد أفريقي آخر بالانضمام إلى الكتلة لضمان التوازن الإقليمي للتوحيد. نظرت البلدان المشاركة في ترشيح إندونيسيا، لكنها قالت في جاكرتا إنها ليست مستعدة بعد للانضمام .
تضم بريكس خمسة بلدان اساسية منذ التأسيس – البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا انضمت رسمياً اليهم كل من مصر، والإمارات، والمملكة العربية السعودية، وإيران، وإثيوبيا كأعضاء جدد.
واستحدثت مؤخراً المجموعة فئة جديدة تحت مسمى “الدول الشريكة” لتضم دولاً مثل بيلاروسيا، وكازاخستان، وماليزيا، وتايلاند.تمثل دول المجموعة الآن نسبة ضخمة من الاقتصاد العالمي وسكان الأرض.
الأهداف الاقتصادية والاستراتيجية التعاملات بالعملات المحلية: تعزيز استخدام العملات الوطنية في التبادل التجاري بدلاً من الدولار.
البريكس والنظام الاقتصادي العالمي الجديد: مخاض ولادة عالم متعدد الأقطاب
يشهد العالم اليوم تحولا عميقا، هو ليس مجرد تغيير في موازين القوى الاقتصادية، بل إعادة صياغة شاملة للعقد الدولي والاجتماعي الذي ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية؛ فتجمع دول البريكس (البرازيل، روسيا، الهند، الصين، جنوب أفريقيا) لم يعد مجرد تكتل ناشئ يسعى لموطئ قدم، بل أصبح قوة مؤثرة تعيد رسم مسارات التجارة والاستثمار والابتكار التكنولوجي على الصعيد العالمي.
التفوق الرقمي والذكاء الاصطناعي: السلاح الجديد للبريكس . لم يعد ثقل البريكس الاقتصادي يعتمد فقط على الموارد الطبيعية أو العمالة الرخيصة، بل انتقل إلى قيادة الثورة التكنولوجية الرابعة؛ فالصين تتصدر العالم في براءات اختراع الذكاء الاصطناعي وشبكات الجيلين؛ الخامس والسادس، بينما أصبحت الهند مركزا عالميا للبرمجيات والخدمات التقنية، مع مساهمة القطاع الرقمي بما يقارب 8.5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي في هذا المجال.
هذا التطور يمنح دول البريكس استقلالية إستراتيجية من خلال تطوير أنظمة تشغيل بديلة، والحوسبة الكمية، والسيطرة على سلاسل توريد أشباه الموصلات والمعادن النادرة، حيث تهيمن الصين على أكثر من 80% منها.
في عام 2025 حصل هناك إنجاز تاريخي يتمثل بحجم التبادل التجاري لدول مجموعة بريكس يتجاوز تريليون دولار .
البريكس والنظام الاقتصادي العالمي الجديد يعد مخاض ولادة عالم متعدد الأقطاب ويشهد العالم اليوم تحولا عميقا، هو ليس مجرد تغيير في موازين القوى الاقتصادية، بل إعادة صياغة شاملة للعقد الدولي والاجتماعي الذي ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية؛ فتجمع دول البريكس (البرازيل، روسيا، الهند، الصين، جنوب أفريقيا) لم يعد مجرد تكتل ناشئ يسعى لموطئ قدم، بل أصبح قوة مؤثرة تعيد رسم مسارات التجارة والاستثمار والابتكار التكنولوجي على الصعيد العالمي.
وفقا لتقرير صندوق النقد الدولي لعام 2025، تجاوزت هذه الدول “نقطة التحول” التاريخية، حيث أصبحت تمثل نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وفقا لتعادل القوة الشرائية، متجاوزة بذلك حصة مجموعة السبع لأول مرة في التاريخ الحديث.
وفقا لتقرير صندوق النقد الدولي لعام 2025، تجاوزت هذه الدول “نقطة التحول” التاريخية، حيث أصبحت تمثل نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وفقا لتعادل القوة الشرائية، متجاوزة بذلك حصة مجموعة السبع لأول مرة في التاريخ الحديث.
كذلك تم تأسيس بنك التنمية الجديد لمجموعة دول بريكس : توسيع دور بنك التنمية الجديد لتمويل مشاريع البنية التحتية بعيداً عن شروط المؤسسات الغربية.
- التحول الرقمي والطاقة: التركيز على التعاون التكنولوجي، الذكاء الاصطناعي، وأمن الطاقة.
. مع الاخذ بالحسبان في منتصف أغسطس، ذكرت سلطات جنوب أفريقيا أن أكثر من 40 دولة أعربت عن رغبتها في الانضمام إلى المنظمة، قدمت 23 منها طلبات رسمية، بضمنها السنغال والجزائر .
دعمت الهند والصين وجنوب أفريقيا توسيع نطاق بريكس. وفقا لرئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، سيصبح التحالف الموسع “مجموعة متنوعة من البلدان ذات الأنظمة السياسية والاقتصادية المختلفة التي تشترك في رغبة مشتركة في نظام عالمي أكثر توازنا”.
تبرز في الوقت الحاضر المثلثات الجيوسياسية والجيو اقتصادية في سياق منافسة مراكز القوة التقليدية والجديدة …
تلعب المثلثات الجيوسياسية والجيو اقتصادية دورا مهما في تغيير توازن القوى في الساحة الدولية في سياق المنافسة بين مراكز القوة التقليدية والتصاعدية. هناك العديد من التفسيرات المختلفة لمفهوم “المثلث” في الخطاب السياسي والاقتصادي . يحدث تكوين المثلثات مع طبيعة التأثير المتزامن لعاملين:
اولاً الاستراتيجية السياسية والاقتصادية للدول وثانياً الوضع الجيوسياسي والجيواقتصادية . نستكشف تكوين المثلثات في عالم ما بعد القطبين.
يتم إيلاء اهتمام خاص لمعايير التمييز بين البلدان التي تقع على قمم المثلث: هذه هي إما أقوى الدول (مراكز القوة التقليدية والتصاعدية على حد سواء)، أو ما يسمى بالبلدان الداعمة. على خلفية وجود المثلث الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين وروسيا منذ السبعينيات، هناك الآن العديد من المخططات الثلاثية الإقليمية، التي تمثل بشكل رئيسي مراكز القوة الصاعدة، والتي لا تؤثر فقط على الأمن وتوازن القوى في المناطق المعنية، ولكن أيضا العمليات العالمية ككل. يقدم مقدمة هذا الموضوع نظرة عامة نظرية على المثلثات استنادا إلى التحليل التطبيقي للمثلث الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين وروسيا، بالإضافة إلى مخططين للتفاعل الإقليمي مهمين لاستراتيجية السياسة الخارجية الروسية: روسيا – الهند – الصين وروسيا – إيران – تركيا. يتم تحليل التفاعل في المثلث الاستراتيجي والجيو اقتصادي للاتحاد الروسي – الصين – الولايات المتحدة الأمريكية في المجال السياسي والاقتصادي (في إطار الأمم المتحدة، والمعاهد الدولية بريكس، منظمة شنغهاي للتعاون، الاتحاد الاقتصادي الأوروبي، مبادرة “حزام واحد – طريق واحد”)، في المجالات الاقتصادية والمالية، من وجهة نظر تطوير البنية التحتية والإمكانات العلمية والتقنية، فضلا عن الإمكانات العسكرية والتكنولوجيات العسكرية والاقتصادية . يستخدم في الجانب الاقتصادي القياسي المخطط النظري ل L. للتحليل. ديتمر. يستنتج أن التكوين المثالي للمثلثات الجيوسياسية والجيو اقتصادية مثالي وإعادة توزيع إمكانات القوة لمراكز القوة التقليدية والتصاعدية في إطار المثلث الاستراتيجي للاتحاد الروسي – الصين – الولايات المتحدة الأمريكية. واخيراً كيف نتصّور موقف ورؤية العراق اقتصادياً وتنموياً ازاء بريكس او على الاقل التقرب بصفة مراقب او دراسة الشراكة الاقتصادية كشريك صديق او شراكة استراتيجية جيو اقتصادية او على مستوى الاتفاق الاولي والمبادئ التوجيهية وغيره …وتبرز في الوضع الراهن في ظل التحديات الجيوسياسية وازدياد التوترات الاقليمية وتزايد الضغوطات المالية والسياسية الأمريكية على العراق اهمية انضمام العراق إلى بنك بريكس للتنمية / تعزيز التنويع الاقتصادي وتنويع مصادر التمويل المالية
والتي تعتمد منهجية بنك التنمية الجديد التابع لمجموعة البريكس على مبادئ تعبئة الموارد لمشاريع البنية التحتية والتنمية المستدامة.
وتشمل هذه المنهجية حقوق تصويت متساوية بين الدول المؤسسة، وأولوية الدفع بالعملات الوطنية، وآليات تمويل مرنة من خلال القروض والضمانات والمشاركة في رأس المال دون فرض إصلاحات سياسية صارمة.
- أهم مبادئ التشغيل:
- شراكة متكافئة: لكل من المشاركين الخمسة المؤسسين حصص وحقوق تصويت متساوية.
- التنمية المستدامة: تُقيّم المشاريع مع مراعاة المعايير البيئية والاجتماعية.
- العملات الوطنية: تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي وتوسيع نطاق المدفوعات بعملات دول البريكس.
- غياب الشروط السياسية: يعتمد منح القروض على الجدوى الاقتصادية، وليس على الإصلاحات الداخلية في الدول.
- الأدوات المالية: استثمارات في البنية التحتية: النقل، والطاقة النظيفة، والمياه، والشبكة الرقمية.
- تنوع أشكال الدعم: قروض مباشرة للحكومات، وضمانات، ومشاركة في رأس مال الشركات. التمويل المشترك: العمل المشترك مع صناديق عالمية
وإقليمية أخرى.
ويقول أليكسي أوفرتشوك، نائب رئيس وزراء الاتحاد الروسي: “يتطلب ضمان التشغيل المستقر لمراكز البيانات مصادر طاقة أكثر موثوقية واستقراراً، وتحديداً الطاقة النووية التي تُصنَّف كمصدر للطاقة النظيفة. وتضم قائمة أعضاء ‘بنك التنمية الجديد’ دولاً تمتلك قدرات في مجال الطاقة النووية والتقنيات المرتبطة بها، وهي في وضع يسمح لها بتقديم هذه التقنيات للأعضاء والمساهمين الآخرين في البنك”.
كما يجري تبادل الابتكارات في مجال تطوير مصادر أخرى للطاقة الصديقة للبيئة؛ إذ يشير الخبراء إلى أن البنية التحتية لمثل هذه المشاريع تتطلب تمويلاً على نطاق أوسع.
وفي هذا السياق، يقول إينوك جودونجوانا، وزير المالية في جنوب أفريقيا: “عندما نشرع في تنفيذ مشروع للبنية التحتية، قد يتطلب حجم المشروع مشاركة البنوك المحلية ومؤسسات التنمية في جنوب أفريقيا للعمل جنباً إلى جنب مع ‘بنك التنمية الجديد’ في تنفيذ المشروع”.
نجد في انضمام العراق إلى بنك بريكس للتنمية اهمية استراتيجية وخطوة استباقية لفتح نوافذ ومسارات التنويع الاقتصادي والمالي الحقيقي والتعامل بالعملات الوطنية واستعادة السيادة المالية واستفادة العراق من تنويع شراكاته مع الدول المتقدمة، لاسيما في الاقتصاد الرقمي والتقنيات الحديث والتحول الرقمي وتنمية البنية التحتية ، ولاسيما المؤسسات الاقتصادية والمالية التي تعزز التنويع الاقتصادي وتنويع مصادر تمويل المالية العامة والمشاريع الاستراتيجية والبينية التحتية وتقليل هيمنة الفدرالي والخزانة الأمريكية والقيود المتشددة والعقوبات الدولية على المؤسسات المالية والاقتصادية العراقي .




