وكالات

الصحافة العراقية -وكالات
تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، عبر حملة عقوبات جديدة قد تطال دولا وشركات ومؤسسات مالية تواصل التعامل مع طهران، في محاولة لكسر الجمود في الصراع بين الطرفين بعد نحو 6 أشهر رغم تعهد ترامب بتحقيق نصر سريع.
وتوعد ترامب بما وصفه بـ”يوم اقتصادي حاسم”، محذرا من أن أي دولة تواصل التعامل مع إيران ستواجه عواقب اقتصادية “هائلة”، في وقت تتراجع به فرص تحقيق حسم عسكري أو التوصل إلى تسوية تفاوضية.
ولم تكشف واشنطن بعد تفاصيل الإجراءات الجديدة، إذ قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنه سيعلنها خلال مؤتمر صحفي في 24 أغسطس الجاري.
وقال بيسنت في مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي” الإخبارية الأميركية، إن الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ إجراءات ضد أي دولة، حليفة كانت أم خصما، إذا ساعدت إيران اقتصاديا.وأضاف أن الإجراءات قد تستهدف عمليات تحويل الأموال وشراء النفط الإيراني وعمليات النقل البحري المرتبطة بطهران، قائلا إن واشنطن ستستخدم كامل قدراتها لفرض العقوبات.
ووصف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس العقوبات بأنها “مرحلة جديدة” من الصراع، وقال إن الضغط الاقتصادي يمثل الأداة الأكثر فاعلية المتاحة لواشنطن لتحقيق أهدافها.وتخضع إيران لعقوبات أميركية منذ عقود، وتصاعدت الضغوط الاقتصادية عليها بعدما انسحبت إدارة ترامب الأولى في 2018 من الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
وأطلقت واشنطن خلال الصراع الحالي أيضا “عملية الغضب الاقتصادي”، التي تجمع بين عقوبات تستهدف التدفقات المالية الإيرانية وحصار بحري للموانئ الإيرانية.
يرى خبراء أن الإجراءات الجديدة قد تعتمد بصورة أكبر على العقوبات الثانوية، عبر استهداف دول ومؤسسات مالية تواصل التعامل مع إيران وتعتمد في الوقت نفسه على الدولار والنظام المالي الأميركي.
وقال المسؤول السابق في مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأميركية مايكل باركر، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن الاستراتيجية الجديد قد تهدف إلى “توسيع نطاق التأثير الاقتصادي” للعقوبات، ليشمل أطرافا ثالثة تساعد طهران على الوصول إلى النظام المالي أو نقل الأموال.لكن خبراء يشيرون إلى أن إيران اكتسبت خبرة واسعة في الالتفاف على العقوبات، من خلال استخدام قنوات مالية وتجارية غير تقليدية وسفن ضمن ما يعرف بـ”أسطول الظل” لنقل النفط، فضلا عن إنشاء واجهات تجارية جديدة.
وقال مدير الرقابة على الصادرات والعقوبات في بورصة لندن محمد حمودة لـ”بي بي سي”، إن إيران تتكيف بسرعة مع القيود المفروضة عليها وتبحث باستمرار عن مسارات جديدة للالتفاف عليها.
وقد تعتمد فاعلية الحملة الأميركية الجديدة بدرجة كبيرة على موقف الدول التي تواصل التعامل مع إيران، ومن بينها الصين، إضافة إلى حلفاء لواشنطن.
وقال الخبير في الشؤون الجيوستراتيجية في المجلس الأطلسي عمران بيومي، إن الخطوة تعكس محاولة أميركية جديدة لاستخدام الضغط الاقتصادي بعدما لم تحقق الخيارات الأخرى النتائج المرجوة.
وأضاف لـ”بي بي سي”، أن “السؤال الأساسي لا يزال يتعلق بالاستراتيجية الأميركية وأهدافها النهائية”، مشككا في قدرة العقوبات الجديدة على إحداث تغيير طويل الأمد ما لم تكن جزءا من استراتيجية أكثر وضوحا.








