د. احمد العيسى /النجف الأشرف
من كواليس اللقاء الصحفي
جالَسَ رئيس تيار الحكمة الوطني، السيد عمار الحكيم، نخبة من إعلامي وصحفيي محافظة النجف الأشرف، في ندوة حوارية تجاوزت الأطر البروتوكولية الجافة لتتسم بودّ عالٍ وحسّ وطني مسؤول، تداول فيها الحاضرون شجون الوطن وملفات الساعة الساخنة، وعلى رأسها معالم الكابينة الوزارية المقبلة ومستقبل العملية السياسية.
وفي مستهل اللقاء، حرص السيد الحكيم على إرساء قواعد الحوار المفتوح، مستشهداً بالحديث الشريف “لا تقل إلا الحق” كمنطلق أساسي للعمل الإعلامي. وأكد سماحته على الدعم المطلق لرجال الصحافة والإعلام في طرح وجهات نظرهم بكل حرية ومسؤولية، مبيناً أن الإعلام ليس ناقلاً للحدث فحسب، بل هو شريك في تشخيص الخلل وتقويم مسار الدولة.
المقبولية الدولية ومعادلة التوازن
في قراءته لملف تشكيل الحكومة المقبلة، وضع السيد الحكيم النقاط على الحروف بشأن مواصفات رئيس الوزراء الجديد، مبيناً التحديات المرتبطة برسم معالم المسار السياسي:
“إن المقبولية الدولية والإقليمية لرئيس الوزراء الجديد ليست ترفاً سياسياً، بل هي ضمانة لتحقيق التوازن، وحفظ مكانة العراق في المحافل الخارجية، بالتوازي مع بناء حكومة قوية قادرة على تلبية تطلعات المواطنين ومواجهة الأزمات الاقتصادية والخدمية المعقدة.”
رهان المستقبل على دماء الشباب
ولم يغب ملف تمكين الطاقات الشابة عن طاولة النقاش، حيث أفرد الحكيم مساحة واسعة للحديث عن هذه الشريحة، مؤكداً أن فئة الشباب هي “الركيزة الأساسية” لقيادة البلاد نحو بر الأمان، لما تمتلكه من روح قيادية وطموح وقدرة حقيقية على صناعة التغيير، مشدداً على حتمية منحهم مساحة فعلية في إدارة الدولة وصنع القرار.
خماسية العبور الاقتصادي
استمع سماحته بإنصات عميق إلى مداخلات الصحفيين وأسئلتهم التي نبشت في واقع محافظة النجف وتحدياتها الميدانية. وفي معرض رده وتعهده بمتابعة تلك الملاحظات لإيجاد حلول ناجعة لها، طرح السيد الحكيم رؤية إستراتيجية للخروج من عنق الزجاجة الاقتصادي، معتبراً إياها رصيداً وطنياً للإعمار والتنمية ترتكز على خمسة محاور أساسية:
- التكنولوجيا: كبوابة للعصرنة وتجفيف منابع الفساد الإداري.
- السياحة: لاستثمار العمق الديني والتاريخي للمحافظة والعراق.
- الصناعة والزراعة: لتأمين الأمن الغذائي والإنتاجي وتقليل الاعتماد على الريع النفطي.
- الاستثمار: كجاذب لرؤوس الأموال وخالق لفرص العمل.
واختتم الحكيم اللقاء بتوجيه الشكر والتقدير للأسرة الصحفية في النجف، مشدداً على أن تحريك هذه “المحطات الخمس” هو الكفيل بتحسين دخل المواطن، وسد الفجوة الوظيفية، وينعكس إيجاباً على الواقع الخدمي الذي ينتظره الشارع العراقي بفارغ الصبر.



