تخطي إلى المحتوى
الإثنين 9 نوفمبر 2026
آخر الأخبار
مقالات

المحلل السياسي.. الإقناع والحضور..

بقلم / أ.محمد الفيصل
عضو المكتب السياسي لحزب الرقيب

المقدمة..
بداية الألفية الثالثة شهِدت قفزات كبيرة وغير متوقعة في عالم السوشل ميديا وأصبحت الفضاءات مُتاحة ومفتوحة بشكل لايمكن السيطرة عليه في دول كثيرة بعضها تشهد نزاعات وصراعات داخلية وإقليمية مع غياب شبه تام للرقابة الرسمية وضَعْفاً
كبيراً في إنفاذ القانون بذريعة حماية الصحفيين مرّة ، وأخرى بحق الإعلامي في الحصول على المعلومة..والخ..
وعلى هذا الأساس أصبح لدينا خطاب غير واضح المعالم أو الرؤى وباتت المنابر الإعلامية ساحةً للصراع الفكري والتنابز الشخصي والأيدلوجي فيما بين الأحزاب المتصارعة على السلطة تحت عناوين ومُسمّيات فضفاضة وبرّاقة من قبيل حب الوطن..والتغير..والمسقبل الزاهر..ومحاربة الفساد وغيرها من البالونات الدعائية..!؟
وسْطَ هذه الأجواء والفوضى الخطابية مع غياب واضح في بعض التخصّصات وعدم وجود رقابة أو نقابة وحتى جمعية أو منظمة مجتمع مدني تراقب سلوكيات وأداء مايطرحه بعضاً ممّن يطلق على نفسه:
مُحلّلاً سياسياً..
أو خبيراً إستراتيجياً ..
أو قانونياً
أو أمنياً.. وإقتصادياً
وحتى أؤلئك الذين يظهرون في البرامج الرياضية والطبية…!؟
هنا…
لابدّ لنا أن نضع أمامكم أهمية
المواصفات
والمعايير والضوابط التي
يجب أن يتحلّى بها العاملون في هذا الوسط ذا التأثير الكبير عند الجمهور والمتلقّي..
وبإختصار..

1 / في الفترة الأخيرة كانت هناك خطوة مهمة بوجود وحضور العنصر العنصر النسوي كعضوات فاعلات في بعض اللقاءات التلفازية السياسية لتتصدّر الواجهة التحليلية والحوارية في قادم الأيام ، وهذا دليل إحترام العقلية والطاقة والكفاءة عند المرأة العراقية..

2/ الآن دعوني أذكر لكم أهم المُميزات في تحديد نجاح أو مقبولية كل شخص منّا ليكون اهلاً في إطلالته الفضائية مع نظرائه في الأحزاب الآخرى او الشخصيات الأكاديمية المُستقلّة ومن أهمّها :

أولاً /
أن يتحلّى بصفات سلوكية وشخصية بعيدة تماماً عن الإنزواء أو التقوقع، وذا عقلية منفتحه للتعرّف على أفكار وعلوم الآخرين مع تفهّم واضح للحدود النفسية والإجتماعية والقدرة على معالجتها…
ثانياً /
تؤكد جميع المراكز والدوائر المهتمة بهذا الجانب على أهمية المؤهل العلمي والتدريب العملي…

ثالثاً /
قُلنا في أعلاه عن ضرورة التخصّص بعدد من المحاور والسياسات العامة تؤهل المحلل. ة ليكون خبيراً ،وهنا تبرز لنا أهمية دراسة العلوم السياسية لفهم طبيعة عمل برامج وأهداف الاحزاب السياسية والمهام التي تقوم بها قبل وبعد نتائج كل إنتخابات مرحلية مع فهم مقبول للوظيفة الإدارية للدولة والحكومة وأساليب العمل التنفيذي بكل قوانينه..

رابعاً /
من الأهمية التأكيد على حاجة المحلل.ة
إلى دوام البحث العِلمي لتقوية معلوماته ومايطرحه من رؤى ولاتقتصر ثقافته على مايسمعه أو يشاهده هنا أو هناك..

خامساً/
مهم جدا أن يكون لهذه الشخصيات شكلاً مقبولا أمام الرأي العام
كون المتلقي يرتاح للشكل الجميل وينصت لآراه ألمُعزّزة بقدرات معلوماتية ولغوية سليمة مدعومة بحفظ قواعد اللغة العربية تفادياً للحرج..

سادساً /
محاولة إن أمكن عدم الخلط بين اللغة الفصحى أو العامية مع ملاحظة عدم وجوب الحوار والردود بلغة عربية فُصحى دون دراية أو إلمام تام بأدواتها..
سابعاً/
الجلوس السليم والنظر لوجه مُقدّم البرنامج أو من يُدير الحوار..

شارك الخبر

أضف تعليقك

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *