
محمد هاشم
اعادة تفعيل برلمان اقليم كردستان وموقف زعماء الاتحاد الوطني. استبشر الكرد خيرا، ومعهم كل الوطنين الاحرار، في عموم العراق ،وهم يروا النسيج السياسي الممثل للكرد،وقد امتثلوا لجهود الحزب الديمقراطي الكردستاني القائمه منذ اكثر من سنتين،في مفاوضات متواصلة لاعادة تفعيل برلمان اقليم كردستان وتشكيل حكومة جديدة ممثلة لجميع القوى والفعاليات السياسيه في الاقليم. حيث ابدى زعماء الحزب الديمقراطي مرونة واسعة وانفتاح كبير، لتصفير كل القضايا العالقه والخلافيه،خصوصا مع الاتحاد الوطني الكردستاني،متجاوزين بذلك استحقاق الاتحاد الوطني الانتخابي،لرسم مسار سياسي جديد،ياخذ بنظر الاعتبار، المصالح العليا لشعب كردستان، ومايتطلع اليه من تقدم وازدهار،بعيدا عن المصالح الضيقه،وتداعيات التوترات الجيوسياسيه ومايجري في المنطقة والعالم،وتدخلات الجهات الداخليه والخارجيه التي اغاضها ان يصبح الاقليم علامه فارقه ونقلة مميزه،حداثة،وتمدنا، وتقدما، وعلى كل المستويات. مما يدعوا للاسف والاحباط موقف الاتحاد الوطني الكردستاني،غير المتفاعل والرافض الانخراط في ذلك التوجه الوطني المخلص،لاحياء الحياة البرلمانيه في الاقليم وتشكيل حكومة جديدة،تعيد تموضع الكرد بقوة ازاء كل التحديات التي تواجههم . الاتحاد الوطني الكردستاني،وكما يعرف الكثير،مر بمنعطفات وانقلابات سياسيه متعدده،ادت الى بروز بافل واخيه قوباد على راس هرم الحزب، اتخذت تلك الزعامة التفرد والقوة والاعتقال اسلوبا في ابعاد الخصوم واقصاء المعارضين،دون مرعاة مستقبل كردستان والمصالح الوطنيه العليا،ابتعدو تماما عن لغة الحوار والتوافق السياسي،وازداد تمسكهم بمنصب رئاسة الجمهوريه ومحافظ كركوك بخلاف كل التفاهمات والاعراف. دعوة بافل وقوباد بالمقاطعة وتهديدهم بالانفصال وتقسيم اقليم كردستان،لاقت استهجانا واستنكارا واسعا من قبل القوى الوطنيه في الداخل وردود افعال عالميه،لما لتلك الخطوة من تداعيات خطيره على الاقليم و العراق والمنطقه برمتها،فليس من حق اي قيادة ان تمنح لنفسها الشرعيه،للتفرد واتخاذ قرارات احاديه بالانفصال خلافا للدستور والقوانين النافذه،المعمول بها في المركز والاقليم. لم تتجاوز نسبة ماحصل عليه الاتحاد الوطني،في الانتخابات الاخيرة،من اصوات في السليمانيه وحلبجه ال 11% و23% على مستوى الاقليم باكمله،وهي لاتمنحه مطلقا الحق في التمرد والتحدث نيابة عن الشعب الكردي. الكل يعرف ان الذي يتحدث عن الديمقراطية ويملاء الدنيا ضجيجا باحترام نتائج الانتخابات،لايجب ان يستولي على السلطة بالقوة بحركة انقلابيه رعناء،يعتقل خلالها الاخرين وايدعهم السجون والمعتقلات،واقصاء القسم الاخر من عضوية الاتحاد الوطني الكردستاني،وممارسة شتى انواع التعسف وكم الافواة ضد الاحزاب في السليمانيه،وذلك بالضبط ماقام به بافل طاباني مع شخصيات مثل لاهور وزعيم حزب الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد قادر،الذي اجبر على عقد اتفاق مع الاتحاد وهو في السجن. يبدو ان رغبة زعماء الاتحاد الوطني الكردستاني،للممانعة والتمرد على الاجماع،تهدف لأجبار زعامات كردستان،لقبول وضع المناصفه الففتي ففتي تلك التجربة الفاشله والذي افقد الكرد ثقتهم بتجربتهم الانتخابيه وحراكهم الديمقراطي لانها استخفاف متعمد بارادة وخيارات شعب كردستان. مايجب الاشارة اليه ولفت الانضار بشانه،نزوع بافل طالباني للسيطرة والتفرد وفرض الارادة بالقوة والاستيلاء على الموارد العامه ونهب الثروات ،وتوجيه الاهانات للكثير من مؤسسات كردستان ورموزه المحترمه كرئيس الجمهوريه،حيث تم الاعتداء على احد حراسة في اجتماع الاتحاد الوطني الاخير . خلاصة مايجب ان يذكر في ختام هذا المقال،ان هناك رغبة اكيده وملحة من قوى كردستانيه ووطنيه عريقه ومعها المجتمع الدولي،بانهاء حالة الانقسام ومواجة التحديات التي تواجه المنطقه خصوصا الاقليم،باعادة تفعيل برلمان اقليم كردستان وتشكيل حكومة جديدة قادرة على رسم ملامح خارطة سياسيه للاقليم وشعبه،ولكي يكتمل ذلك الانجاز ويصبح ناجزا على ارض الواقع الكردستاني والعراقي،لابد من حشد الجهود الخيره الوطنيه والدوليه والاقليميه بقوة لدعم الحراك السياسي الجديد،ولجم تطلعات القوى الانفصاليه وايقاف نشاطها،والضغط لاقناعها باعادة حسابتها والاشتراك الفعلي والجاد في البرلمان وتشكيل الحكومه الجديده.