
الصحافة العراقية / سياسية
اكد رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي :” ان انتهاء المهام العسكرية لا يعني انتهاء علاقات التعاون، بل انتقالها إلى مرحلة جديدة تقوم على الشراكة والاحترام المتبادل والمصالح المشترك”.
وذكر الحلبوسي في كلمته خلال مؤتمر يوم السيادة برعاية رئيس مجلس الوزراء، وبحضور رئيس إقليم كردستان العراق، وعدد من المسؤولين وقادة القوى السياسية الوطنية، ورؤساء البعثات الدبلوماسية الممثّلة بالعراق، ومختلف الفعاليات الاجتماعية:” ان تزامن هذه المناسبة مع انتهاء مهمة القوات الأمريكية والتحالف الدولي في العراق يمثلُ لحظةً مهمةً ينبغي أن نقرأها بعين المسؤولية لا بعين الاحتفال وحده”.
واضاف :” ان خروج القوات الأجنبية من أرض العراق يجب أن يكون تتويجاً لاكتمال قدرة الدولة، وليس بداية لفراغ قد تستغله قوى الإرهاب أو الفوضى أو التدخلات الخارجية”.فقد علّمتنا التجارب السابقة أن الأمن لا يُبنى بمجرد مغادرة القوات الأجنبية، إنما ببناء مؤسسات الدولة، وتعزيز قدرات القوات الأمنية، وترسيخ القرار الوطني، وتحقيق العدالة والتنمية، وإشراك جميع أبناء العراق في حماية دولتهم وصناعة مستقبلها”.
وتابع الحلبوسي :” نحن اذ نستذكر اليوم تجربة الانسحاب السابقة، فإن واجبنا أن نتعلم من التاريخ لا أن نُعيدَ أخطاءه. وان العراق لا يريد أن يدفع مرةً أخرى ثمناً باهظاً لفراغ أمني أو سياسي يسمح للإرهاب بأن يجد طريقه إلى مدنه وأبنائه. فقد اثبتت تجربة مواجهة تنظيم داعش أن الاستقرار الأمني يرتبط ارتباطاً وثيقاً باستقرار المجتمعات، وبقوة مؤسسات الدولة، وبقدرة المناطق المتضررة على استعادة حياتها ودورها”.
وشدد على :” ان المناطق المحررة ليست مجرد صفحات من الماضي، بل هي جزء اساس من مستقبل العراق .. وان انصاف أهالي المناطق المحررة، واعادة اعمارها، وتعويض المتضررين، واعادة النازحين، وتمكين ابنائها من المشاركة الفاعلة في مؤسسات الدولة؛ ليست مطالب مناطقية، انما استحقاقات وطنية وركائز حقيقية لمنع عودة التطرف والارهاب”.
وشدد رئيس مجلس النواب على :” ان تعويض ضحايا الارهاب والمتضررين من العمليات العسكرية والإرهابية يجب الا يبقى وعداً مؤجلاً؛ فالدولة التي تطلب من مواطنيها التضحية دفاعاً عن الوطن مطالبةٌ بان تقف إلى جانبهم حين تنتهي المعارك”.
وتابع :” ان السيادة التي نحتفل بها اليوم لا تُختزل بغياب القوات الأجنبية، بل تتجسّد في دولة قوية بقرارها، عادلة مع مواطنيها، موحّدةٍ في مؤسساتها، قادرة على حماية حدودها ومدنها، وفرض سلطة القانون على الجميع، وحصر السلاح بيد الدولة، وتكريس حقها الحصري في قرار الحرب والسلام.و من موقعنا في مجلس النواب، سنبقى داعمين لكل ما يعزز قدرات الدولة ومؤسساتها الأمنية، ويحقق التنمية والاستقرار، ويمنح أبناء المناطق التي دفعت ثمناً كبيراً في مواجهة الإرهاب فرصةً حقيقيةً للنهوض والمشاركة والبناء”.
وأضاف: ” نوجه رسالةً واضحةً إلى أبناء شعبنا: لقد انتصر العراق على الإرهاب، ولن يسمح بأن يعود من أي باب، وتضحيات العراقيين لن تكون مجرد ذكرى في سجل التاريخ، بل هي أساس لدولة أكثر عدلاً وأمناً ووحدة”.
كما وجه الحلبوسي رسالة تقدير لكل الدول الصديقة التي وقفت إلى جانب العراق في حربه ضد الإرهاب.
وأكد إن انتهاء المهام العسكرية لا يعني انتهاء علاقات التعاون، بل انتقالها إلى مرحلة جديدة تقوم على الشراكة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يحفظ سيادة العراق وقراره الوطني.








