علياء الشومان

أيّا وطنًا تركتُ يدي ترتجف
أيّا وطنًا غبتُ عنه وهو معي
أيّا وطنًا أرهقته أبناؤه
أيأتي يومٌ وتعود
وأنا أعود؟
أيأتي يومٌ
وتحرق من يحاول أن يحرق هويتي؟
أيّا وطنًا
قد ضاق ثوبك عليّ
وأنا أريدك فضفاضًا
أريد أن ألفَّ بعلمك جسدي
ليسترني في غربتي
تركتك تنزف
ودعوتُ الله أن يحميك
وذهبتُ وأنا أحمل تعبي
كنتُ قد بدأتُ أشعر بالإرهاق،
وحين نزفتَ أنت
علمتُ أنك كنتَ تنزف منذ زمن،
ولم يحاول أحدٌ
أن يضمّد جراحك
أنت تنزف في مكانك
وأنا أحمل جرح الغياب
وأمشي به بعيدًا عنك
وبيننا مسافة
لا تكفي لنسيان وطن
ولا تكفي للعودة إليه




