سامي الفارس

أدعوكم مخلصاً إلى مشاهدة لقاء رؤى العابد، لتكتشفوا كيف يمكن أن يجتمع جمال الروح مع رجاحة العقل، ورقيّ الفكر، وأصالة التربية في شخصية واحدة.من شاهد هذا اللقاء، أدرك أن العراق، أرض الحضارات ومنبع العلم والأدب، ما زال يزخر بطاقات شابة مشرقة، تبعث في النفوس الأمل والفخر والتفاؤل بمستقبل أجمل.في زمنٍ طغت فيه المظاهر، وأصبحت فيه الشهرة أحياناً تُصنع من الضجيج والتفاهة، أطلّت علينا رؤى العابد بصورة مشرّفة للفتاة العراقية الأصيلة، تحمل جمال الروح، ورجاحة العقل، ورقيّ الحديث، وسموّ الأخلاق.لم تكن كلماتها وحدها ما شدّ انتباهنا، بل ذلك الانسجام النادر بين الثقافة والتواضع، والثقة بالنفس والوقار، والعلم وحُسن التربية، حتى بدت نموذجاً مشرقاً لجيلٍ نطمح أن يكون عنواناً لمستقبل العراق.تحية إجلال وتقدير للأم الفاضلة التي أنجبت وربّت وأحسنت التنشئة، فكانت ثمار تربيتها واضحة في شخصية ابنتها وأخلاقها وثقافتها.ورحمةٌ ووفاءٌ للأب الراحل الذي ترك وراءه إرثاً لا يُقاس بالمال، بل بالقيم التي غرسها، والأخلاق التي رسّخها، والتربية التي جعل منها رسالةً باقيةً وأثراً طيباً لا يزول.شكراً لكِ يا رؤى، فقد أعدتِ إلينا شيئاً من الفخر والأمل، وذكّرتِنا بأن العراق ما زال بخير، وأن بيوته الأصيلة لا تزال قادرة على تنشئة أجيالٍ ترفع الرأس، وتصنع الأمل، وتعيد الثقة بالمستقبل.فالأوطان لا تنهض بثرواتها وحدها، ولا تُبنى نهضتها بالمظاهر والشعارات، وإنما تنهض بعقول أبنائها، وسموّ أخلاقهم، وأصالة تربيتهم.وما أحوج عراقنا اليوم إلى أمثال رؤى، ليكونوا الوجه المشرق لوطنٍ يستحق أن يستعيد مكانته بين الأمم.




