منوعات

الصحافة العراقية – متابعة
مشاعر مختلطة، ما بين الغضب والدهشة، انتابت قطاعاً كبيراً من مُحبي الفنان المصري الراحل نور الشريف (1946 – 2015)، بعد تداول مقتنياته الخاصة وعرضها للبيع على الأرصفة وأسواق الأنتيكات القديمة، وكذلك المجموعات الخاصة بالمزادات واقتناء الأشياء القيّمة على مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً خلال الساعات الماضية.
ونفت أسرة الفنان الراحل علمها بمصدر تلك المقتنيات، مؤكدة أنها تبرعت بمعظمها لمكتبة الإسكندرية.
وناشدت بوسي أصحاب الانتقادات عدم توجيه إساءات لأسرتها، لما لها من آثار سلبية عليهم قائلة “اتقوا الله”.
وأشارت إلى أن “مقتنيات نور الشريف، بعضها موجود بالمنزل تحت تصرف الأسرة، والبعض الآخر، سلمناه إلى مكتبة الإسكندرية، قبل سنوات، كونها الجهة الأكثر ضماناً للمحافظة على المقتنيات، وتكون متاحة لكل مُحبيه بالوطن العربي”.
من جهته، كشف الناقد عصام زكريا لـ”الشرق” عن تلقيه اتصالاً من الفنانة بوسي، أرملة نور الشريف، في وقت سابق الثلاثاء، لتؤكد له أنها لا تعلم شيئاً عن المقتنيات.
وأكد الناقد أن “العائلة لم تبع هذه المقتنيات، بل جرى بيعها من مكانٍ آخر وبعدها هُربت خارج البلاد”، لافتاً إلى أن سوق الأنتيكات القديمة، مليء بمقتنيات العديد من المشاهير، وليس نور الشريف فحسب”.
توضيح مكتبة الإسكندرية
رئيس القطاع الثقافي في مكتبة الإسكندرية، محمد سليمان، أكد لـ”الشرق” أن “المكتبة ليست لها علاقة بهذه المقتنيات المعروضة للبيع، إذ بحوزتنا آلاف الكتب الخاصة به، وأوراق وعقود خاصة بأعماله الفنية، فليس لدينا أي ألبومات صور”.
كما أوضحت إدارة مكتبة الإسكندرية، في بيان صحافي، أنها تسلمت إهداء خاص من أسرة نور الشريف، قبل نحو 6 أعوام، يضم 6022 كتاباً، بالإضافة إلى عدد 167 ورقة عبارة عن بعض الأوراق والعقود الخاصة بشركته الإنتاجية، وكذلك 9 كراسات بخط يده مدون بها بعض الخواطر والملاحظات، لافتة إلى عدم وجود أي مقتنيات خاصة بالفنان، سواء ألبومات صور أو جوائز ودروع.
وأكدت أنه “يمكن لزائر المكتبة، تفقد الكتب بقاعة المجموعات الخاصة والكتب النادرة، حيث إنها مفهرسة ومدرجة على قاعدة بيانات المكتبة، ويمكن للزائرين والباحثين الاطلاع عليها في أي وقت”.
وقائع سابقة
وتعددت سابقاً وقائع إهدار المُقتنيات الشخصية لفنانين راحلين، بعضها وصل إلى ساحات المحاكم، لعل أبرزها مقتنيات الفنان حسن كامي (1936 – 2018)، إذ عُرضت مجموعة منها للبيع عبر موقع “فيسبوك”، وتضمنت صوراً شخصية للعائلة، وبطاقات، وحافظة للسجائر مصنوعة من الفضة، وأقلاماً وغيرها، إذ جرى بيعها بأسعار زهيدة لا تتناسب مع قيمتها.
وتُعد مقتنيات الفنان أحمد زكي (1949 – 2005) من أشهر الوقائع، والتي أثارت جدلاً واسعاً على مدار الأعوام الـ3 الماضية، لوقوع خلافات بين أطراف الأسرة والورثة، وصلت إلى ساحات المحاكم، وما زالت منظورة أمام القضاء حتى الآن.








