طالبان تبدي رغبتها في بناء جسور التواصل الدبلوماسي مع الإدارة الأميركية.

حسام مناف29 أغسطس 2026Last Update :
طالبان تبدي رغبتها في بناء جسور التواصل الدبلوماسي مع الإدارة الأميركية.

جولي

الصحافة العراقية – متابعة 

جددت حركة طالبان رغبتها في تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة وإعادة فتح السفارة الأميركية في كابل، داعية واشنطن إلى تغيير ما وصفته بـ”سياستها الحربية”، وذلك بعد خمس سنوات من عودة الحركة إلى السلطة في أفغانستان.

وقال المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد، في مقابلة تلفزيونية، إن الحركة تريد إقامة علاقات جيدة مع جميع الدول، بما فيها الولايات المتحدة.

وأضاف أن “العلاقات بين أفغانستان والولايات المتحدة بالغة الأهمية”، مؤكداً أن طالبان تريد الحفاظ على علاقات جيدة بين البلدين.

ودعا مجاهد إلى استئناف العلاقات الدبلوماسية الطبيعية، قائلاً: “نرغب في إعادة تفعيل السفارة الأميركية في أفغانستان، وفتح السفارة الأفغانية في واشنطن”.

وكانت الولايات المتحدة قد أغلقت سفارتها في كابول وعلقت عملياتها هناك في أغسطس 2021، بالتزامن مع انسحاب القوات الأميركية وسيطرة طالبان على العاصمة الأفغانية.ا

لأموال المجمدة وتطرق مجاهد إلى ملف الأصول الأفغانية المجمدة، معتبراً أن إفراج الولايات المتحدة عن مليارات الدولارات منها من شأنه أن يسهم في تحسين العلاقات بين الجانبين.

وأوضح أن جزءاً من تلك الأصول يعود إلى البنك المركزي الأفغاني، فيما تعود أموال أخرى، بحسب قوله، إلى رجال أعمال أفغان.

وظلت قضية الاحتياطيات الأفغانية المجمدة واحدة من أبرز نقاط الخلاف بين طالبان وواشنطن منذ عودة الحركة إلى السلطة، إلى جانب ملفات حقوق الإنسان وحقوق النساء والفتيات ومكافحة الإرهاب.

كما تحدث مجاهد عن علاقات حكومته بالدول الإسلامية، قائلاً إن كابول لديها “علاقات طبيعية وتفاعلات رسمية” مع دول من بينها السعودية وقطر والإمارات وإيران وباكستان وأوزبكستان وتركمانستان وطاجيكستان.

وأشار إلى أن سفارات تلك الدول تعمل في كابول، فيما تخضع البعثات الأفغانية لديها لإدارة سلطات طالبان، معتبراً أن مسألة الإعلان عن الاعتراف الرسمي تعود إلى كل دولة.شروط الاعترافوفي ملف حقوق الإنسان، رفض مجاهد ربط الاعتراف الدولي بحكومة طالبان بتغيير سياساتها، واصفاً ذلك بأنه “غير عادل”.

وعند سؤاله عما إذا كانت الحركة مستعدة لرفع القيود المفروضة على تعليم النساء وعملهن مقابل الحصول على الشرعية الدولية، اعتبر أن فرض المجتمع الدولي مثل هذه الشروط غير منصف.

وتشكل القيود التي فرضتها طالبان على النساء والفتيات، لاسيما في التعليم والعمل، إحدى أبرز العقبات أمام توسيع الاعتراف الدولي بحكومتها.

ورغم مرور خمس سنوات على استعادة طالبان السلطة، ما زال الاعتراف الدولي بحكومتها محدوداً للغاية، فيما كانت روسيا أول دولة تعلن رسمياً الاعتراف بحكومة طالبان في يوليو 2025.

أما الولايات المتحدة فلم تعترف بحكومة الحركة، ولم تستجب حتى الآن لدعواتها المتكررة لإعادة فتح السفارة في كابل، ما يبقي العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين الطرفين معلقة رغم قنوات الاتصال التي استمرت في عدد من الملفات.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أخبار عاجلة